الشيخ علي الكوراني العاملي

503

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

وقد اهتموا بروايتها من أجل الدعاء الذي كان يقرؤه الإمام « عليه السلام » فتتغير حالة المنصور ويتراجع عن قتله ! ففي الكافي : 5 / 445 : ( عن صفوان الجمال قال : حملت أبا عبد الله « عليه السلام » الحملة الثانية إلى الكوفة وأبو جعفر المنصور بها ، فلما أشرف على الهاشمية ) وفي مهج الدعوات / 214 : ( لما بعث المنصور إليه إلى المدينة ليقتله وهي المرة التاسعة ، رويناها من كتاب الخصائص للحافظ أبي الفتح محمد بن أحمد بن علي النطنزي ، وقد أثنى عليه محمد بن النجار في تذييله على تاريخ الخطيب ) . راجع الفصول المهمة : 2 / 917 ، ودلائل الإمامة للطبري / 119 ، الخرائج والجرائح / 357 ) . ورووا أن المنصور عندما حج سنة 142 ، لم يدخل المدينة ونزل الربذة وحبس الحسنيين ، واستدعى الإمام الصادق « عليه السلام » ثلاث مرات ! ففي البحار : 91 / 282 : ( لما استدعاه المنصور مرة ثالثة بالربذة ) . وعندما حج سنة 147 ، ودخل المدينة استدعاه مرات : ( لما استدعاه المنصور مرة ثانية بعد عوده من مكة إلى المدينة ) . وفي البحار : 91 / 289 : ( دعاء الصادق « عليه السلام » لما استدعاه المنصور مرة رابعة إلى الكوفة ) . وفي / 288 : ( دعاء لمولانا الصادق « عليه السلام » لما استدعاه المنصور مرة خامسة إلى بغداد قبل قتل محمد وإبراهيم ابني عبد الله بن الحسن ) . وفي مهج الدعوات / 198 : ( دعاء مولانا الصادق « عليه السلام » . . . لما استدعاه المنصور مرة سادسة ، وهي ثاني مرة إلى بغداد ) . وبعض روايات هذه المرات متداخلة ، لكنها تبقى أكثر من عشر مرات ! وهي تدل على تحير المنصور وعناده وتجبره ! 2 - كان هدف المنصور من إحضار الإمام « عليه السلام » في أكثر المرات أن يقتله ! وفي بعضها كان له أغراض أخرى . ففي أول خلافته أحضره مع عبد الله بن الحسن ليبايعاه ، ثم أحضره ليسأله عن مهدي الحسنيين وأخيه ، ثم أحضره إلى الحيرة ليمتحنه لعله يكشف نقص علمه ! قال أبو حنيفة : ( لما أقدمه المنصور بعث إليَّ فقال : يا أبا حنيفة ، إن الناس قد افتتنوا بجعفر بن محمد فهئ له من المسائل الشداد ، فهيأت له أربعين مسألة ) .